Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 180, halaman 12

  1. لقاء الباب المفتوح [١٨٠]
  2. تفسير آيات من سورة النجم
  3. تفسير قوله تعالى: (أزفت الآزفة)

تفسير قوله تعالى: (أزفت الآزفة)

قال تعالى: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ [النجم:٥٧] أي: قربت القيامة؛ (الآزفة) القيامة وأزف بمعنى: قرب، ومنه قول الشاعر:

أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قدِ

الآزفة هي القيامة؛ لأن الساعة قريبة، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى:١٧] ، وقال تعالى في الآية الثانية: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً﴾ [الأحزاب:٦٣] فهي قريبة، ويدل لقربها أن محمداً ﷺ خاتم الرسل معناه: أن الأمر قريب، وأما كون الله تعالى يذكر أن الأمر قريب فإن بيننا وبين نزول القرآن أربعة عشر قرناً، ونحن الآن في الخامس عشر، ومع ذلك يقول الله ﷿: إن الساعة قريبة، من هنا نعرف أن عمر الدنيا طويل وبعيد، ولكن هل نأخذ بقول هؤلاء الذين يتخرصون ويقولون: عمر الدنيا الماضي كذا وكذا؟ لا هؤلاء لا نصدقهم ولا نكذبهم، يعني: أحياناً يقولون: إنهم عثروا على آثار حيوان له كذا وكذا من ملايين السنين، أو على أحجار أو ما أشبه ذلك، هذا لا نصدقه ولا نكذبه؛ لأنهم لا يعلمون غيب الماضي وإنما يقيسونه بحال الحاضر، يعني: يقيسون مثلاً عمر هذا الأثر بحسب المؤثرات في الوقت الحاضر، لكن ما الذي يعلمنا أن المؤثرات في الوقت الحاضر هي المؤثرات في الوقت الماضي؟ لا ندري، قد يتغير الطقس من حرارة إلى برودة ومن برودة إلى حرارة، وقد تتغير الرياح والأمطار وغير ذلك، فما نقرؤه أو نسمع به من علوم هؤلاء موقفنا نحوه: ألا نصدقه ولا نكذبه.

أما في المستقبل فيجب أن نكذب به، كل من أخبر عن شيء مستقبل يجب علينا أن نكذبه؛ لأنه يدعي الغيب، والله ﷿ يقول: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل:٦٥] .

فعليه نقول: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ أي: قربت القيامة، لكن هل يمكن أن نحدد متى القرب؟ لا، لا يمكن، ومن ادعى أنه يعلم متى تقوم الساعة فإنه مكذبٌ لله ورسوله، أما الله فقد قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب:٦٣] وأما الرسول ﵊ فإن جبريل لما سأله قال: (أخبرني عن الساعة؟ قال له النبي ﷺ: ما المسئول عنها بأعلم من السائل) أي: إنك إذا كنت تجهلها فأنا مثلك، فمن ادعى أن الساعة تقوم مثلاً بعد مليون سنة، أو مائة ألف سنة، أو أقل أو أكثر فإنه يجب علينا أن نكذبه ونقول: إنه كافر؛ لأنه مكذبٌ لله ورسوله.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 180، ص 12 (SanadKitab #7687, hlm. urut 5041)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.