Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 182, halaman 10

  1. لقاء الباب المفتوح [١٨٢]
  2. تفسير آيات من سورة القمر
  3. تفسير قوله تعالى: (وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر)

تفسير قوله تعالى: (وفجرنا الأرض عيوناً فالتقى الماء على أمر قد قدر)

قال تعالى: ﴿وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً﴾ [القمر:١٢] أي: عيوناً من المياه، وتأمل قول الله: (وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً) ولم يقل: فجرنا عيون الأرض، كأن الأرض كلها كانت عيوناً متفجرة، حتى التنور الذي هو أبعد ما يكون عن الماء لحرارته ويبوسته صار يفور، كما قال ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود:٤٠] وفي هذا من الدلالة على قدرة الله ﵎ ما لا يخفى وأن هذه الفيضانات التي تحدث الآن وقبل الآن إنما تحدث بأمر الله ﷿، وليست كما قال الطبائعيون: إنه من الطبيعة، يقولون: هاجت الطبيعة، غضبت الطبيعة، وما أشبه ذلك -نسأل الله العافية- بل هي بأمر من يقول للشيء: كن فيكون.

﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر:١٢] هنا ماء نازل من السماء دل عليه قوله: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ [القمر:١١] وماء من الأرض نادر دل عليه قوله: (وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً) فلماذا لم يقل: فالتقى الماءان؛ لأن المراد ماء السماء وماء الأرض؟ قال العلماء: إنه أراد الجنس؛ لأن جنس الماء هنا واحد ماء الأرض وماء السماء، أو يقال: لأنه لما كان المقصود بهاذين الماءين شيئاً واحداً وهو عذابهم صح الإفراد، (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) أي: على شيء قد قضاه الله تعالى وقدره في الأزل، فإنه ما من شيء يحدث إلا وهو مكتوب، قال تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس:١٢] يعني: من أعمال بني آدم، ومما يقع في الأرض كل شيء محصى، ولهذا قال: (عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) .

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 182، ص 10 (SanadKitab #7687, hlm. urut 5092)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.