تفسير قوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم)
قال تعالى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن:٤١] أي: بعلاماتهم، ومن علاماتهم -والعياذ بالله- أنهم سود الوجوه، قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران:١٠٦] وأنهم يحشرون يوم القيامة زرقاً، إما أنهم زرق أحياناً وسود أحيان، وإما أنهم سود الوجوه وزرق العيون، وإما إنهم زرقٌ زرقةً بالغة يحسبها الإنسان سوداء.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن:٤١] أعوذ بالله (بالنواصي) هذه مقدمة الرأس، و (الأقدام) المعروفة، فتأخذ رجله إلى ناصيته، هكذا يطوى طياً إهانةً وخزياً له، (فيؤخذ بالنواصي والأقدام) ويلقون في النار.
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن:٤٢] .