Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 199, halaman 21

  1. لقاء الباب المفتوح [١٩٩]
  2. الأسئلة
  3. الاختلاف في ثبوت صيام النبي ﷺ للعشر من ذي الحجة

الاختلاف في ثبوت صيام النبي ﷺ للعشر من ذي الحجة

الله يحسن إليك! هل ثبت عن الرسول ﵊ أنه صام عشر ذي الحجة؟

أبلغك أن النبي ﷺ قال: (ما من أيامٍ العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر) بلغك؟ السائل: نعم.

الشيخ: هل الصيام من العمل الصالح؟ نعم، ما الذي أخرجه من هذا العموم؟ هل قال الرسول ﵊: إلا الصيام فلا تصوموا؟ السائل: لا.

الشيخ: إذاً ما الذي أخرجه من العموم؟! حديث عائشة: (ما رأيته صائماً قط) هي ما رأت لكن غيرها رآه، ففي حديثٍ آخر لإحدى أمهات المؤمنين تقول: (إن الرسول كان لا يدع صيامها) قال الإمام أحمد: والمثبت مقدم على النافي.

ثم لو فرض أنه ما وجد ما يثبت أن الرسول ﵊ صامه، فتدخل في العموم: (ما من أيامٍ العمل الصالح) ، وإذا قدرنا أن الرسول ﷺ ما صامها فهذه قضية عين قد يكون الرسول ما صامها لاشتغاله بما هو أهم.

وهنا قاعدة يجب أن نعمل بها: إذا جاءت النصوص اللفظية عامة فلا تسأل: هل عمل بها الصحابة أم لا؟ لأن الأصل أنهم عملوا بها، وعدم العلم بعملهم ليس علماً بعدم عملهم، فالأصل أنهم عملوا به.

ثم لو فرض -وهو فرضٌ محال- أنهم لم يعملوا بها، فهل نحن نُسأل عن عمل الصحابة، أو عن قول الرسول يوم القيامة؟ عن قول الرسول، كما قال ﷿: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص:٦٥] هل يمكن لأي إنسان أن يجد حجة إذا سئل يوم القيامة عن قول من أقوال الرسول ﵊ عامة هل يمكن أن يقول: يا رب! لم يعمل بها الصحابة، أو لا أدري هل عملوا بها أم لا؟ لا يمكن أن تكون هذه حجة، لذلك نحن نأسف في بعض الناس الذين شككوا المسلمين في هذه القضية، وقالوا: إن صيامها ليس بسنة.

سبحان الله! أنا أخشى أن يعاقبهم الله ﷿ يوم القيامة، كيف يقول الرسول ﵊: (ما من أيامٍ العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر) وندع العمل الصالح الذي قال الله تعالى: (إنه لي وأنا أجزي به) سبحان الله! لذلك يجب أن نرد هذه الدعوة على أعقابها فتنقلب خاسئة، ونقول لهذا الرجل نفس هذه الأسئلة التي وجهت إليك: - هل الصوم من العمل الصالح أم لا؟ - هل ورد عن النبي ﷺ أنه نهى عنه أم لا؟ سيقول: لا.

وإن قال: نعم.

نقول: هات الدليل.

سيقول: إنها من العمل الصالح في الصوم، وسيقول: لم يرد عن الرسول ﷺ النهي عنها.

فنقول: إذاً يجب أن نعمل بها.

وهذه في الحقيقة مصيبة أن يكون الناس قد عملوا على عملٍ ليس فيه إثم بل فيه أجر، ثم يذهب بعض الناس يخالف ليذكر، فيأتي بما يخالف العادة التي هي أقرب للحق مما قال، وهذه مشكلة.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 199، ص 21 (SanadKitab #7687, hlm. urut 5536)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.