تفسير قوله تعالى: (أفرأيتم ما تحرثون)
انتهينا إلى قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة:٦٣-٦٤] أي: أخبروني أيها المكذبون بالبعث! عن الذي تزرعونه بالحرث، هل أنتم الذين تخرجونه زرعاً بعد الحب أم نحن الزارعون؟
بل أنت يا ربنا! أنت الذي تزرعه -أي: تنبته- حتى يكون زرعاً، كما قال جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ [الأنعام:٩٥] فلا أحد يستطيع أن يفلق هذه الحبة حتى تكون زرعة، ولا هذه النواة حتى تكون نخلة، إلا الله ﷿.