تفسير قوله تعالى: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون)
قال تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة:٨٢] أي: تجعلون عطاء الله إياكم تكذيباً له، كما قال ﷿: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ [النحل:٨٣] ومن ذلك: أن ينسب الإنسان نعمة الله ﷿ إلى السبب متناسياً المسبب ﷾، كقوله: مطرنا بنوء كذا، فهو ينسب المطر إلى النوء لا إلى الخالق ﷿، فهذا نوع من الشرك كما جاء ذلك صريحاً في حديث زيد بن خالد الجهني ﵁ (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بهم صلاة الصبح ذات يوم في الحديبية وقد نزل مطر، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر -انقسموا إلى قسمين: مؤمن وكافر- فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب) .