تفسير آيات من سورة الحديد
الحمد لله رب العالمين, وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين, وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد: فهذا هو اللقاء الحادي عشر بعد المائتين من اللقاءات التي تسمى: (لقاء الباب المفتوح) التي تتم كل يوم خميس، وهذا الخميس هو السابع عشر من شهر ربيع الأول عام (١٤٢٠هـ) .
نبتدئ هذا اللقاء بما اعتدنا أن نبدأ به وهو التفسير, على ما ييسره الله ﷿, لأن علم التفسير أشرف العلوم؛ لأنه يتعلق بأعظم كتاب وهو القرآن الكريم, والعلم يشرف بشرف المعلوم, وكان الصحابة ﵃ لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل, قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعاً, فينبغي لطالب العلم أن يعتني بالتفسير, ويفهم كتاب الله ﷿ ليعمل به, لأنه لا يمكن العمل إلا بعد معرفة المانع, والعمل بالقرآن واجب, فيجب علينا أن نعرف معناه, فوصيتي لطلاب العلم أن يعتنوا بتفسير كتاب الله ﷿ عناية تامة, وإذا أمكن أن يحفظوه فهو أكمل وأفضل.