تفسير قوله تعالى: (أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا)
قال الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ [الحديد:١٠] وذلك لأن الأولين أنفقوا وقاتلوا وسبقوا إلى الإسلام، وكان الإسلام في حاجة لهم ولإنفاقهم فكانوا أفضل ممن أنفق من بعد وقاتل، والله ﷾ يقضي بالعدل بين عباده، ولكن لما كان تفضيل السابقين قد يفهم منه ألا فضل للاحقين قال: ﴿وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد:١٠] (كلاً) من الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، والذين أنفقوا من بعده وقاتلوا، وعدهم الله الحسنى، يعني: الجنة.