حال المؤمن بين الخوف والرجاء فيما عند الله
عندما يسمع المؤمن ما أعد الله ﷿ للمؤمنين في الجنة تتطلع النفس إلى هذا الأمر، ولكن يا شيخ عندما يسمع وقوف الناس يوم القيامة بين يدي الله ﷿ ووقوف خمسين ألف سنة يتأخر في هذا الأمر ويتمنى ألا يلقى ذلك اليوم فكيف يجمع بين هذا وهذا؟
يجمع أن نقول له: هذا اليوم الطويل وما فيه من الأهوال هو على المؤمن يسير؛ لأن الله ﵎ قال: ﴿وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً﴾ [الفرقان:٢٦] معناه أنه على المؤمنين يسير، هذا مفهوم الآية، كذلك قال الله تعالى: ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر:٨] والمؤمنون يقولون: هذا يسير، فهو بالنسبة للمؤمن كأداء فريضة من فرائض الصلوات يسير جداً، أما على الكافر فهو عسير.