Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 229, halaman 3

  1. لقاء الباب المفتوح [٢٢٩]
  2. تفسير آيات من آخر سورة الحديد
  3. تفسير قوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم.

تفسير قوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم)

نتكلم في هذا اللقاء على ما كنا نسير عليه سابقاً بأن نفسر بما يفتح الله به آيات من القرآن الكريم، انتهينا إلى قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [الحديد:٢٦] .

هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: الأول: القسم المحذوف.

الثاني: اللام.

الثالث: قد.

قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ﴾ نوح هو أول الرسل عليهم الصلاة والسلام وهو من أولي العزم الخمسة، وإبراهيم هو أبو الأنبياء من بعده وإليه يرجع الأنبياء أي: إلى ملته، ولهذا يتنازع فيه المسلمون واليهود والنصارى فاليهود يقولون: إنه يهودي، والنصارى يقولون: إنه نصراني، والمسلمون يقولون: إنه حنيف مسلم.

وهذا هو الحق.

والعجب من النصارى واليهود أن يقولوا إنه نصراني أو يهودي، وما كانوا نصارى ولا يهوداً إلا من بعده، لكنهم ليس لهم عقول.

قوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا﴾ أي: ذرية نوح وإبراهيم: ﴿النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ أي: الرسل عليهم الصلاة والسلام، وفي هذا دليل على أن آدم ليس برسول وأن إدريس ليس قبل نوح، كما ذكره بعض المؤرخين وهو خطأ مخالف للقرآن الكريم، فليس قبل نوح رسول، وآدم نبي مكلم كلمه الله ﷿ بما شاء من وحيه، ثم سار على نهجه بنوه من بعده، فلما انتشر الناس وكثر الناس صار بينهم الخلاف كما قال الله ﷿: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة:٢١٣] وقوله: ﴿وَالْكِتَابَ﴾ المراد به الجنس؛ لأن كل رسول معه كتاب كما قال ﷿: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد:٢٥] .

قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ منهم: أي بعضهم مهتدٍ وحذفت الياء كما هي القاعدة في اللغة العربية أصلها مهتدي بالياء لكن حذفت للتخفيف.

﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ أي: غير مهتدين، وهذا هو الواقع أن بني آدم أكثرهم ضال كما قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام:١١٦] .

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 229، ص 3 (SanadKitab #7687, hlm. urut 6357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.