Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 18, halaman 4

  1. لقاء الباب المفتوح [١٨]
  2. تفسير آيات من سورة عبس
  3. تفسير قوله تعالى: (عبس وتولى.

تفسير قوله تعالى: (عبس وتولى)

قال تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ [عبس:١-٢] قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ هذا العابس والمتولي هو رسول الله ﷺ ومعنى: (عبس) أي: كلح في وجهه، أي: استنكر الشيء في وجهه، ومعنى: (تولى) أعرض.

والمراد بالأعمى في قوله: (أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى) هو عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم ﵁ فإنه جاء إلى النبي ﷺ قبل الهجرة وهو في مكة وكان عنده قوم من عظماء قريش يطمع النبي ﷺ في إسلامهم، ومعلوم أن العظماء والأشراف إذا أسلموا كان ذلك سبباً في إسلام من خلفهم، وكان طمع النبي ﷺ فيهم شديداً، فجاء هذا الأعمى يسأل النبي ﷺ وذكروا أنه كان يقول: علمني مما علمك الله، ويستقرئ النبي ﷺ، فكان النبي ﷺ يعرض عنه، وعبس في وجهه رجاءً وطمعاً في إسلام هؤلاء العظماء، وكأنه خاف أن يزدريه هؤلاء العظماء الشياطين إذا أعطى وجهه لمثل هذا الرجل الأعمى وأعرض عنهم، فكان النبي ﷺ في عبوسه وتوليه يلاحظ هذين الأمرين: الأمر الأول: الرجاء في إسلام هؤلاء العظماء.

والأمر الثاني: ألا يزدروا النبي ﷺ في كونه يلتفت إلى هذا الرجل الأعمى الذي هو محتقرٌ عندهم.

ولا شك أن هذا اجتهاد من الرسول ﷺ وليس احتقاراً لـ ابن أم مكتوم؛ لأننا نعلم أن النبي ﷺ لا يهمه إلا أن تنتشر دعوة الحق بين عباد الله وأن الناس عنده سواء، بل من كان أشد إقبالاً على الإسلام فهو أحب إليه، هذا ما نعتقده في رسول الله ﷺ.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 18، ص 4 (SanadKitab #7687, hlm. urut 776)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.