تفسير قوله تعالى: (وما صاحبكم بمجنون)
حَسَنٌ! قال الله تعالى: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير:٢٢] مَن المراد بقوله: ﴿صَاحِبُكُمْ﴾ ؟! المراد به: محمد رسول الله.
وتأمل أنه قال: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ ، ولم يقل: وما محمد! فكأنه قال: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾ الذي تعرفونه، وأنتم وإياه دائماً، فهو صاحب، فقد بقي فيهم أربعين سنة في مكة قبل النبوة، يعرفونه ويعرفون صدقه وأمانته، حتى كانوا يطلقون عليه اسم: (الأمين) .
﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ أي: ليس مجنوناً، بل هو أعقل العقلاء ﵊، أكمل الناس عقلاً بلا شك، وأسَدُّهم رأياً.