ثمَّ الْعَاقِلَة من هم فعندنا الْعَاقِلَة هم أهل الدِّيوَان فِي حق من لَهُ الدِّيوَان وهم الْمُقَاتلَة وَمن لَا ديوَان لَهُ فعاقلته من كَانَ من عصبته فِي النّسَب
وَعند الشَّافِعِي لَا يلْزم أهل الدِّيوَان إِلَّا أَن يَكُونُوا من النّسَب
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لما رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَنه قَالَ كَانَت الدِّيَة على الْقَبَائِل فَلَمَّا وضع عمر ﵁ الدَّوَاوِين جعلهَا على أهل الدِّيوَان وَذَلِكَ بِحَضْرَة الصَّحَابَة ﵃ من غير خلاف
وَتبين أَنه إِنَّمَا كَانَ على أهل الْقَبَائِل للتناصر فَلَمَّا صَار التناصر بالديوان اعْتبر الدِّيوَان لوُجُود الْمَعْنى وَلِهَذَا لَا تكون الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ وَالْعَبْد وَالْمُدبر وَالْمكَاتب من جملَة الْعَاقِلَة لأَنهم لَيْسُوا من أهل التناصر وَلَا من أهل الْإِعَانَة بِالشَّرْعِ وَالله أعلم