Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah ath-Thahawiyyah (Ibnu Jibrin) · Pengarang: ابن جبرين

Baca Juz 29, halaman 23

  1. شرح العقيدة الطحاوية [٢٩]
  2. ما يرضى به من قضاء الله وما لا يرضى به
  3. الاحتجاج بالقدر لا يمنع من أخذ الحق

الاحتجاج بالقدر لا يمنع من أخذ الحق

فعلى كل حال يلزمنا الرضا بكل ما قضاه الله وقدره، ولا يلزمنا الرضا بكل مقضي ومخلوق ومقدر وجوده في العالم، بل نسخط المعاصي ولو كانت قضاء وقدراً، وننكر على من فعلها ونلومه، وإذا احتج بالقدر لم يمنعنا ذلك من أخذ الحق منه، كما ذكر أن عمر ﵁ لما رفع إليه سارق وأمر بقطع يده فقال: هذا قدر الله، فقال: (سرقت بقدر الله ونقطع يدك بقدر الله) ، فهو بذلك يعرف أن هذا مأمور به، فنحن مأمورون بكذا وأنت فعلت كذا وكذا.

ولما خرج عمر ﵁ إلى الشام وأقبل على أذرعات الشام، ذكروا له أن الطاعون قد وقع في الشام، فشاور الصحابة هل يقدم الشام أو لا يقدم؟ فاختلفوا، فمنهم من قال: لا تذهب إلى الشام ومعك هؤلاء الذين هم صفوة الصحابة فتعرضهم للموت، ومنهم من قال: إن هذا شيء مكتوب فلا تفر بهم ولا ترجع، ولكنه عزم على الرجوع، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم.

نفر من قدر الله إلى قدر الله.

أي: نقول إن الله تعالى قدر لنا أن نرجع وما كتب لنا أن نذهب، فنحن إذا رجعنا ففي قدر الله أننا نفر من قدر الله إلى قدر الله، ثم ضرب مثلاً وقال: أرأيت لو كان لك إبل وذكر لك واديان: أحدهما مخصب والآخر مجدب، ثم إنك اخترت واحداً منهما، أليس بقدر الله؟ أي: لو دخلت الوادي المجدب المقحط الذي ليس فيه رعي، ثم قيل لك: إن هاهنا وادياً أخصب وشعباً مخضراً، وفيه أعشاب وفيه رعي؛ فذهبت إليه، أليس ذهابك إليه بقضاء الله وبقدره؟ الله تعالى هو الذي قدر لك أن تسلك هذا، ثم اختار لك أن تسلك هذا، فهكذا إذا رجعت من مكان مخوف، فليس ذلك هرباً من قضاء، بل الله هو الذي قدر عليك هذا القضاء والقدر، وقدر عليك أنك ترجع أو لا ترجع، وإذا كان الله تعالى قد كتب على الإنسان أنه يموت بسبب، فلا بد أن يصل إليه الموت في أي مكان.

روي أن إنساناً وقع الطاعون في بلاده، فلما ذكر له ذلك ركب حماراً وتوجه إلى بلاد أخرى، وفي أثناء الطريق سمع هاتفاً يقول: لن يسبق الله على حماري قد يصبح الله أمام الساري فتوقف واستمع قليلاً ثم إنه نزل في ذلك المكان وأصابه الطاعون فمات، ولم يغنه فراره ولا هربه.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - ابن جبرين، ج 29، ص 23 (SanadKitab #7724, hlm. urut 429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.