حكم الوليمة
قال المصنف ﵀: (تسن الوليمة للعرس ولو بشاة فأقل) .
ذهب بعض العلماء إلى أنها تجب، ولكن الصحيح: أنها مسنونة، ودليلهم قصة عبد الرحمن بن عوف لما تزوج وقال له النبي ﷺ: (مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: كم أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب) والنواة نواة التمر، يعني: هذا صداقها، فقال: (بارك الله لك، أولم ولو بشاة) يعني: اجعل وليمة ولو بشاة، فكأن هذا يدل على أقل الوليمة في حق القادر، وقد ثبت أنه ﷺ أولم على زوجته زينب بنت جحش ﵂ بشاة، وأكثر نسائه كان يولم عليهن بحيس، فإن صفية لما تزوجها في طريقه بين خيبر وبين المدينة أمر بالأنطاع فبسطت، وجُعل عليها تمر وأقط وسمن، ودعا الناس فأكلوا، فكانت تلك وليمته، فدل هذا على أنه يجوز جعل الوليمة من غير شاة وغير لحم.