كأنَّها الرّاحة، وكذلك "الدَّاوية" [عند بعضهم. وروى الطُوسيّ (¬١): أنَّ تميمًا تقول: الدُّوسَية، وأن أهل الحجاز يقولون: الدّاوية] (¬٢). قال الجاحظ (¬٣): "سُمّيت دَويّة ودَاوِيَّة (¬٤) بالدُّوي، وهو الذي تسمّيه الأعراب عزيف الجنّ، وتَغُول الغيلان (¬٥)؛ وذلك أنَّهم لما نزلوا بلاد الوحش، عملت فيهم الوحشة، [وربّما كان الانفراد والفكر من أسباب الوسوسة] (¬٦).
قال أبو إسحاق (¬٧): يَسْمَعُ في المهامه الصَّوت الذي ليس بالرّفيع رفيعًا، ويُرَى الشّخص (¬٨) الصغير عظيمًا، إنّ كان في النّهار؛ فمن انبساط (¬٩) الشّمس غدوة من المكان البعيد. [ويوجد لأوساط الفيافي والرّمال والحرَار، في انتصاف النَّهار، مثل الدَّويّ من طبع ذلك الوقت". قال: وإن كان (¬١٠) في اللّيالي الحنادس، واشتملت عليه الغيطان، أو توسّط الفيافي زاد استيحاشه، حتّى يتحيّل كل باطل، بسبب صياح بوم،