النّحويين يكتبونها "بالألف" لأجل الوقف، والخطُّ أكثره موضوع عليه، ولا يفعلون ذلك في مثل "لَنْ وعَنْ" ونحو ذلك، وكأنَّهم (¬١) أجازوا البدل من نون "إذن"؛ لأنّها يوقف عليها في نحو: إن أكرمتني فأنا (¬٢) أكرمك إذنْ، ولا يجوز الوقف على نون (¬٣) "لَنْ وعَنْ" لتعلقهما (¬٤) بما بعدهما.
ويحتمك قوله: "أو في الدَّيْلَمِ " أنْ ريد به الجنس المعلوم، وهو الظاهر؛ لاقترانه بغيره من الأجناس المذكورة معه، [وقد يريد به: الأعداء، وإنْ كان من ذكر أعداء أيضًا، فهذا آكد، وله نظير، وكرواية أبي عليّ في قوله: "ولو بسلّم"، روى جماعة منهم قاسم بن ثابتٍ، وروى بعضهم: "ولو لم نسلم" وهي رواية حسنة (¬٥)، ولا تبعُدُ الرواية الأولى المشهورة، كما زعم بعض (¬٦) معاصرينا ممن كان يتجارى معنا (¬٧) في ذكرها، ثم أدخلها بعد في تأليفه، والذي عندي في توجيهها، أنَّه كني "بالسُّلَّم" عن علو محلها التي هي فيه،