وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢٠٥ - أَرَى رَجُلًا مِنْهُم أَسِيفًا كَأَنَّمَا … يَضُمُّ إِلى كَشحيه كَفًّا مُخَضَّبًا (¬٢)
البيت (¬٣) للأعشى، استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الكفّ" مؤنثة وأنَّ مجيء قوله: "مخضَّبا" بعدها، لا دلالة فيه على تذكيرها؛ لاحتمال تذكير (¬٤) هذه الصّفة؛ [للأوجه التي بيّنها في "الإيضاح" (¬٥) بعد موافاة، وكذلك فعل في "التّذكرة" وما تَأَوَّل من حمل الكفّ على معنى العضو، هو قول الأصمعيّ] (¬٦). وأمَّا قوله في "الإيضاح"، في أحد وجهي الحال، أوْ المجرور في قوله: "كشحيه"؛ لأَنّهما في المعنى لرجلٍ، وكذلك قال في "التّذكرة" أيضًا، ولم يمتنع لأنّها لرجل المذكور (¬٧) في المعنى، فإنَّما يريد؛ لأنَّ "الحال" من المضاف إليه ضعيف،