وقال (¬١) رسول الله ﷺ: "لو كان المطعم بن عديّ حيًّا ثم كلّمني لهؤلاء النَّتنى - يعني أسرى بدر - لوهبتهم له".
وكان مطعم قد مات بمكّة قبل بدرٍ، وكان عديّ هذا قد عمل سقايته التي بالمشعرين بين الصّفا والمروة فمنعه عبد المطلب أن يحفِرَها ثم أَذِنَ له، بعد تنازع كثير. وفي ذلك يقول عديّ (¬٢):
مَتَى أدعُ عَوامًا ويأت ابن أمِّه … حِزَامٌ فمولى نوفل غيرُ مُفْرَدِ
تَطُف أسد نَحْوِي بِحَدِّ رِمَاحِها … وَيَأْتُوك أفواجًا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ
قالا وفي هذه البئر يقول مطرود (¬٣) الخزاعي يمدح عَديًّا:
فَمَا النّيْلُ يَأْتِي بِالسَّفين يَكُبُّه … بأجودَ سَيْبًا مِنْ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ
وَأَنْبَطَّت بَيْن المَشْعَرَيْنِ سِقايةً … لِحُجَاجِ بَيْتِ الله أَفْضَل مَنْهَلِ
قال (¬٤) مصعب: "أخبرني القَدَّاحُ (¬٥) الفقيه أنَّه أدرك سقاية عَديّ هذه يُسْقَى عليها اللّبن والعَسلُ" فلَعلَ هذه البئر هي المرادة في أبيات الراجز العَدَويّ] (¬٦).