وقبله (¬١):
مَا رَغْبَةُ النّفْسِ فِي الحَيَاةِ وَإنْ … عَاشَتْ طَوِيلًا فَالمَوْتُ لَاحِقُها
وبعده (¬٢):
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ … فِي بَعْضِ غِرَّاتِه يُوَافِقُهَا
قال أبو عمرو: أراد: "أنْ يُوَافِقَها" فحذف "أنْ" ورفع الفعل؛ تشبيهًا "ليوشَكَ" "بعسَى"؛ لأنَّ معناهما: الدَّنوُّ والقُرْب من الشيء [وقد أكد أبو عليّ في "التذكرة"، الحجّة على الأصمعيّ في مَا أَنكره، مِنْ أنْ يُستعار "للموت كأس"، كقول (¬٣) أبي دواد] (¬٤):
تَعْتَادُهُ زَفَرَاتٌ حِيْنَ يَذْكُرُهَا … يَسْقِينَه بكُؤُوسِ المَوْتِ أَفْوَاقَا
[قال: فهذا يدُلّ على صحّة رواية "للموت كأس". قال] (¬٥): و"أفواقا" "يجوز أنْ يكون جَمْع فُواق" وقدَّر (¬٦) حذف "الألف". ويجوز أنْ يكون جمع "فيقة" على حذف "التَّاء"، كما قالوا: نِعْمَةٌ وأنعم، فيصير مثل جَذع وَأجذَاع.