على أنَّ "كحل" اسم للسنّة المجدبة أيضًا، سمّيت بالمصدر؛ للمبالغة (¬١). قال يعقوب (¬٢): "كحلتهمُ السّنون (¬٣)؛ إذا اشتدت عليهم" [وأنشد:
لَسْنَا كَأَقْوَامٍ إذا كَحَلَتْ … إحْدَى السِّنِينَ فَجَارُهم تَمْرُ (¬٤)
أَيْ؛ اشتدّت على النّاس، وأجدبوا أكلوا جيرانهم] (¬٥).
وقال أبو بكر: "يقال: كَحَلَ الشَّيْخُ؛ إذَا يَبِس من الكِبَر، يريد أنَّه بمعنى: قحل". وقال كراع (¬٦): "كحل السنة الشديدة البرد بلا مطر". قال أبو حاتم (¬٧): "إنْ شئت صرفتها، وإن شئت لم تصرفها"، يعني (¬٨)؛ لأنّها اسم ثلاثي خفيف ساكن الأوسط، [كدعد، ونحوها، وكذلك صرفها هذا الشّاعر؛ للخفّة. قال: ويُقال لها: كَحْلاءً أيضًا. وقيل لها ذلك أيضًا؛ لخضرة السّماء، لا ترى فيها غيمًا] (¬٩). و"صرّحَت": انكشفت وخلصت بشدّتها (¬١٠) وجدبها إلى النّاس. [وقال أبو حنيفة: صرّحت: محضت،