وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢٢٥ - إذَا الوَحْشُ ضَمَّ الوَحْشَ في ظُلُلَاتها … سواقطُ من حَرِّ وقَدْ كَانَ أَظْهَرا (¬٢)
البيت للنابغة الجعديّ، استشهد به أبو عليّ على تأنيث الوحش؛ بدليل إعادة الضّمير مؤنّثًا عليه (¬٣) من "ظللاتها". والوحش: كلّ شئ لا يستأنس من دواب البرّ، استيحاشًا من النّاس. والوحش أيضًا: القفر [ومنه قولهم: "لقيته بوحش إصْمِتَ" أَيْ؛ في قفرٍ لا أنيس به] (¬٤) والظُللات: جمع ظُلّةٍ؛ وهي كالصُّفة. ويريد هنا: كُنَسَها، ومواضع كنّها. وتفتح "اللّام" من "ظللاتها"؛ للتخفيف (¬٥)، أو لأنَّها جمع "ظُللٍ" على رأي