قال ابن حبيب: "ويُروى "يفْتُنّ" بالياء، يعني: الطريق يأخذ فنونًا في أوجه مختلفة. قال أبو الحجّاج: وعلى هذه الرواية تتجه رواية "إذا رمَى"؛ لأنَّه يكون مردودًا على قوله: "في ذي نسع" أَيْ، في قفْرٍ ذي طرق شتّى خفته، ولذلك شبهها بالنِّسع؛ التي هي السيور، فهي تلتبس على سالكها؛ لخفائها واختلاطها. والوجه في هذه الرواية عندي:
إذا رمى مجهوله بالأجنن
يرفع "مجهوله" [برمى] أَيْ؛ تقطع هذه الإبل القفر إذا رمى مجهوله بالأجنّة؛ لشدّة الحال.
وقوله: "وخلطت": أَيْ، سارت أنواعًا من السّير. والدلاث: الجريئة الصدر. "والعَلْجِنُ": المستعجلة، يراد القوية. وقيل: الكناز اللّحم الغليظة. و"العَلْجَن" من صفات الإناث خاصّة. و"الخَلْبَنُ": الخَرْقَاء] (¬١).