فلله قومٌ مثلُ قومِي (¬١) عُصَابَةٌ … إذا حَفَلت عِند الملوك العصائِبُ
أَرَى كُلَّ قومٍ قَارَبُوا قَيْدَ فحلهم … ونحن خلعنا قَيْدَهُ فهو سَارِبُ] (¬٢)
قوله: "لا حجاز" يريد لا سور عندنا، ولا جبل بجحزنا. و"ما" (¬٣) في قوله: "ما نلفى" تحتمل ثلاثة أوجه: أحدها (¬٤). أنْ تكون مصدريّة؛ بمعنى الظرف، والتّقدير: ونحن لا حجاز بأرضنا مدّة الفائنا ووجودنا (¬٥) في مواضع الخصب.
والثّاني (¬٦): أن تكون زائدة للتَّأكيد. والتّقدير: مع الغيث نلفى، ومن هو غالب كذا يكون، فحذف الخبر للدّلالة عليه. وقيل: هو قسم، أَيْ (¬٧)؛ وحقّ من هو غالب، يعني اللّه تعالى.
والوجه الثّالث (¬٨): أن تكون نفيًا، يريد لا نلفى مع الغيث، ومَنْ يغلبنا عليه أبدًا، وإنّما نلفى غالبين أبدًا. و"نُلقى" رواية.