طلب إقامة العذر، في ما يؤدّي من التّغير والشحوب، مع ما في الإقدام على العدوّ من الكرم، والصّيانة للحُرَم، ألا ترى إلى قول ناجية الجرميّ (¬١):
أَلَا لَيْتَ هِنْدًا غير أنْ لا يَشُقُّها … رَأَتْنِي وسَعْدًا حِينَ غَابَ الطَّلَائِعُ
وهذا النّحو كثير، وهذا القول على أنَّ أُميمة، أو أُمَيَّة إحدى نسائه، لا على أنّها إحدى جدّاته، ومَنْ ثَمَّ (¬٢) اعتمدها في ذلك المقام باعتزائه. ويقع في بعض نسخ "الإيضاح": "أُمَيَّة" والذي ثبت في "التَّذكرة" بخط الشّيخ القُطَيني (¬٣): "أميمة"، على ما أثبته في البيت وهكذا رواه غيره (¬٤) وهو الأظهر، وإنْ كانت الرواية الثّانية، لا تبعد عن الصّواب، كالذي اعتقده الصقليّ حين قال في شرحه: "الثابت في نسخ "الإيضاح" "أُميَّة" والصَّواب: "أُميمَة"، وليس هنا نسب، يدعوه إلى ذكر "أميّة"، ولا سبب. فاحتجّ بما رأى من النسخ السّقيمة، ولم يسند إلى رواية قديمة، ولا دراية سليمة، وغاب عنه أنَّ أُمَيَّة؛ بطن من طِيِّء،