وقوله: "وَلَّى": يعني؛ الثّور الوحشي. "وصُرعن": يعني؛ الكلاب. "من حيث التبسن به" أَيْ؛ اختلطن. وروى (¬١) أبو حاتم: "مُخَرَّجَاتٍ" وقال: التّخريج لونان، بياض وسواد، وغير ذلك من الألوان، ويروى: "مضرجات": أَيْ؛ مصبغات بالدّم. وأصل التضريج: التّشقيق، وثوب مضرَّج: مشقّق وأيضًا شديد الحمرة. قال أبو الحسن (¬٢): "كان النَّصب أجود على الحال، لكنّه استأنف، فكأنه قال: منها مجرّحات، ومنها مقتول".
قال أبو الحجّاج: ويجوز أيضًا (¬٣) أن يكون على إضمار مبتدأ (¬٤) تقديره: بعضها مجرّحات، وبعضها مقتول. وهكذا حكم ما فيه تنويع وتقسيم [ويحتمل البعض هنا على المعني مع أنه متشبث بمؤنث أيضًا. قال الأخفش وغيره: وجَرَح للتكثير، كما أن جَرّح للقليل والكثير. وإنّما أطنب عبدة في مدح هذا الثّور؛ لأنّه شبّه به ناقته في القوّة والنّشاط والسّرعة] (¬٥).