للكثير، ونظير "مَأنة ومؤون"، صخرة وصخورُ، وقالوا في جمع "فَعْلَةٍ": "فُعُول"، كما قالوا في جمعها: "فِعَال"؛ لأنَّهما أختان في الجمع (¬١).
والسَّفِينُ: جمع سفينة، وكان قياسها ألّا تجمع (¬٢) بحذف "الهاء" (¬٣)؛ لأنّها من المصنوع، لكن البابين قد يتداخلان. وأصل السَّفْن: القشر فكانّها تقشر وجه (¬٤) الماء، لشقّها إيَّاه، وهي فعليه بمعنى فاعلة، وقال أبو حنيفة: "كلّ ما أمر على شيء فقد سفن به، ومنه السّفينة، لأنّها يسفن بها على وجه الماء" قال: والسّفن: المسحاة؛ لأنّها تسفِن: أَيْ؛ تقشر.
وبُخْتٌ: جمع بُخْتِيّ كزنج (¬٥) وزنجي، ورومي وروم. [قال أبو عليّ: وكلّ هذا كشَعِيرَةٍ وشَعِير، وتَمْرَةٍ وتمر، يدلك على ذلك أنّهم قد كسّروه، فقالوا: بَخاتِي وبَخَاتَا، يعني: أَنَّ اليَائين هنا، قد أشبهتا علامة التّأنيث، في الدّلالة على الواحد؛ "والبُخْتِيّ" من الجنس المركَّب؛ لأنَّه من الإبل العربيّة والخراسانيّة. والفُرَانِقُ (¬٦): من الجنس المركّب أيضًا] (¬٧).