من تمام الكلام " الذي اقتضاه حال الاستفهام] (¬١). وقوله: "عن نفسي" في موضع المفعُول الأوَّل "لشعرى"؛ لأنَّه في معنى العلم، كأنَّه قال: ليت عِلْمي حاصلا عن نفسي، والجملة الاستفهاميّة في موضع المفعول الثّاني "لشعرى" [ولتقصي الإعراب فيه موضع غير هذا] (¬٢).
وقوله: "أَزَاهِقَةٌ نفسي" مما أوقع فيه (¬٣) المظهر موقع المضمر؛ للإشادة بالمظهر، والتعظيم له، في هذا النحو، وارتفاع "نفسي" الثّانية بأنَّها فاعلة بقوله "أزَاهِقة (¬٤) "؛ [لإسناد هذه الصفة إلى الاستفهام] (¬٥)، ويجوز أن ترتفع بالابتداء، و "زاهقة" خبرها مقدّمًا، و "نفسي" في كلا الوجهين واقعة موقع المضمر العائد على "نفسي" الأولى. وهذا الاستفهام على جهة الإشفاق (¬٦) منه، لاستبطائه درك بعض ما كني عنه، إذْ دَرْك جميع الآمال محال؛ لأنَّه لا يقضى أمَل، حتّى تعن (¬٧) آمال؛ ولذلك قال الصَّلتانُ (¬٨):