نقصوا منه، قالوا: قُلة وقُلَات (¬١) وقُلون، [ونحو ذلك، وقالوا: "شِيَةٌ وشِيَاتٌ"، فلم يجاوزوا ذلك، وكذلك "فِئَةٌ وفِئَاتٌ"، وقال بعضهم: "حَرة وحرُون، وأُوَزَّةٌ واوزّون"، وهو شاذ، وقال قوم: "حَرَّه وأحَرون". ولأبي عليّ في توجيهه أقوال، أنا مجتلبها؛ إذْ فيها تفسير كلامه في "الإيضاح"، في مسألة "حَرة"، وغرها من هذا النّحو] (¬٢).
قال أبو عليّ في "شرح الأبيات" (¬٣) وغيره (¬٤): "إنْ قيل: كيف جمع مثل، "إحرون وإوزون"، "بالواو والنّون"، و "إحر" على أربعة أحرف، وما كان على أربعة أحرف، لم ترد "تاء" التأنيث في تحقيره؛ وكذلك لا ينبغي أن يجمع "بالواو والنّون" أيضًا، كما لم يجمع ما ثبتت فيه العلامة بهما (¬٥)؟ فالجواب أنّ قولك: "إحَرُّون وإوزُّون" فيه حرف (¬٦) مضاعف، والتَّضعيف اعتلال، ألَا ترى أنَّه قد يحذف في القوافي، في نحو (¬٧): "مِنْ سُرٍّ وضُرّ" (¬٨)