والوجه الآخر: أنْ يريد بإحدى الرقمتين فحذف المضاف؛ لأنَّه لا يشكل، لأنَّه لا يمكن أنْ تكونَ "الخِيْسة" في هذين الموضعين المتباينين، وبنحو (¬١) هذا فُسِّر قولُ (¬٢) اللَّه تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ (¬٣) أيْ؛ من أحدهما، وكذا قال أبو عليّ الفارسي (¬٤) في قول اللَّه تعالى: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ (¬٥) قال: ظاهر اللفظ يعطي (¬٦) أن يكون من مكةَ والطَّائف جميعًا ولما لم يكن أن (¬٧) يكونَ منهما آل المعنى على أنه على تقدير: على رجل من إحدى القريتين عظيم.
[وقال أبو عليّ (¬٨) الهجريُّ في قول مساور (¬٩) بن صالح القتالي:
حُمسيُّةُ بالرَّقْمتينِ محلُّها … تُدْلي بحلْفٍ بيْننا وجِوار