وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢٩٤ - تَنَاهَقُونَ إذا اخْضَرَّتْ نِعَالُكم … وَفِي الحَفِيظَة أَبْرامٌ مَضَاجِيرُ (¬٢)
هذا البيت للباهلي، فيما زعم أبو حنيفة، وقد نُسِب لأَوْسِ بنِ حَجر، [ولم يثبت في قصيدته] (¬٣).
استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الأَبْرام" جمع "بَرَمٍ"، قال الطّوسيّ: هو الذي لا ينفق مع القوم، ولا يدخل معهم في مَيْسرهم، على قدْر الرّفقة والنَّفقَة. وقوله: "تناهقون": وصفهم بالأشر، عند الخصب والشَّبَع، وأنَّهم في ما (¬٤) يحق عليهم حِفْظُهُ، ذوو لؤمٍ وجزع. و "الخضرة" عند العرب: سواد. و "النّعال" من الأرض: شبه الأكم، لا تنبتُ (¬٥) شيئًا،