و"عدَّ" هاهنا: يجري عندي مجرى "حسِبَ" وبابه، في أنَّه يَتَعدَّى إلى مفعولين؛ لأنه من جهة الاعتقاد، لا من جهة الأعدادِ، ويجوز أنْ يكونَ من "العدِّ" (¬١)، ويكون "أفضل مجدكم" مفعولًا ثانيًا بإسقاط حرف الجر، أيّ؛ تَعُدون ذلك مِنْ أفضل مجدكم، وقول الشَّاعر (¬٢):
لا أعُدُّ الاقْتارَ عُدْمًا ولكن … فَقْدُ مَنْ قَدْ رُزِئتهُ الإعدامُ
يؤكد الوجه الأوَّل.
والعَقْرُ هاهنا: عرقبةُ الإبل، لئلا تبر لما يرام (¬٣) من نحرها.
والنيّبُ: جَمْعُ نابٍ، وأصلها نَيَبٌ، فأُبدلت "الياء" (¬٤) ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها، ودليل كون عينها "ياء" قولهم في الجمع القليل: أنْيابٌ، ووزنُ نُيْبٍ "فُعْل" أبدلت من الضمّة الكسرة، لتسلم "الياء" ونظيرها من الصحيح: أسدٌ وأُسْدٌ.
والناب: الناقة التي نصفت سنها (¬٥)، وهي أحمدُ (¬٦) ما تكون؛