تكسير "أسود" على ["سُوَدان"، والأغلب فيه سود] (¬١). وقال الفرّاء: "سُودان": جمع الجمع. و "سودانًا" صفة "المعزى"، لأنّها (¬٢) في معنى الجمع. ومَنْ (¬٣) نونها؛ فألفها للإلحاق "بِهجْرِعٍ" (¬٤)، ونحوه (¬٥)، والأجود هنا التّنوين؛ لوصْفِه بالمذكّر. ومَنْ لم ينوّنها؛ فألفها للتّأنيث، وجاز وصفها بقوله: "هدبًا"؛ لأنَّه على النّسب، أَيْ؛ ذَات هَدَبٍ، يعني أنَّها دائبة في رعي الهدب، كثيرة الاستعمال له، والهَدَبُ من الأَرْطَى والأَثْل والطّرفاء، وغيرهما (¬٦) من الشّجر، [ما ليس لورقه عَيْرٌ، ولا عرض] (¬٧) وهذا نحو قولهم: رجلٌ عَمِل، أَيْ؛ دائم العمل، ونحو هذا كثير. [ويحتمل أنْ يريد: "هَادِبًا" أَيْ؛ يجني الهدب، وكلّ مجتن: هادب، عن يعقوب (¬٨) وغيره، فحذف الألف ضرورة، كما حذفها الآخر في قوله:
إلّا عَرادًا عِرَدًا (¬٩)