"قرار الأرض"، وهو تصحيف، والرّواية "في كتاب" (¬١) سيبويه "قِرَان الأرض"، على ما فسّرته وهو الصَّواب، أَلا ترى قوله: "يعلو"، وهذا يقتضي طلب الارتفاع، و "القرار": كلّ بطن من الأرض؛ لأنَّ الماء يستقرّ فيه، قاله أبو حنيفة: وأنشد لابن مقبل (¬٢):
وَيَرْتَعِيَانِ لَيْلَهُمَا قرَارًا … سَقَتْهُ كُلُّ مُغْضِنَةٍ هَمُوعِ
زُخَارِيَّ النَّباتِ كَأَنَّ فيه … جِيَاد العَبْقَرِيَّةِ وَالقُطُوعِ
المُغْضِنة: السّحابة (¬٣) الدّائمة المطر.
والزَّخَارِيّ: يعني كلأَ كثير النبت، يزخر (¬٤) كما يزخر البحر، شبَّه حُسْنَه بالثيابِ (¬٥). يصفُ المعزى بالقوّة والنّشاط، فهي تعلوا المواضع المشَّرِفة، وتجتني ثمارها الأُنُفَ المُزَخرفة] (¬٦). وخصّ "السَّودَان"؛ لأنَّها من أكرم الألوان.