قال: ولا يعرف الأصمعيّ شُئم، ولا يُمِن، وغيره يقوله، وأحسبه قياسًا، فأما يَمَننِي يَيْمُننِي يَمْنًا، وعَسرنِى يَعْسُرُنِي عَسْرًا، ويَسرنِي يَيْسُرني يَسَرًا فمفتوح عن أبي نصرٍ، ولا يُقال: شَملني ولا ذهب شملة، ولكن يَسْرةً، وشأمةً، والشَّومى: هي الشّمال، وكذا حكى أبو الفتح في "المنصف" (¬١): "يُمِنَ يُومَن فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم يَيْمُنهُم فهو يَامِنٌ عليهم، بمعنى: مَيْمُون". وفي "الموعب": عن أبي زيد، شَئم عليهم، وشَامَهم، أصابهم شؤم من قبله، ونحوه في "العين" (¬٢)] (¬٣).
ويجوز في قوله: "ولا ناعِب": الرّفع، والنصب، والجرّ، [وعلى ذلك جلب في "الكتاب"] (¬٤). فالنَّصَب: عطفًا على "مصلحين"؛ لرجوع الهاء من فاعل "ناعب". والرّفع على القطع، والابتداء والخبر، وبالرّفع رواه الجاحظ (¬٥). والجرّ: على توهّم لحاق (¬٦) "الباء" في مصلحين، وهو من باب مراعاة (¬٧) الفروع، وترك الأصول، وليس ذلك. بمستقيم. قال أبو عليّ (¬٨):