يُطعِمْنَ أَصْبِيَةً مِنْ تَحْتِ أَخْبِيةٍ … كَأَنَّ أيْديَهم أَيْدي الجَرَاذِينِ
إنْ هَبَّتْ الرِّيحُ زَادُوا نَارَهم حطَبًا … وَخيّموا حَولَها مِثْلَ الظَّرَابِينِ
قوله: "يطعمن": يعني نساء القوم، أنذال، غير آنفين من الإذلال، وذلك بيّن في شعره.
وحكى الجاحظ (¬١): أنَّه يُجمع على "ظِرْبَان"؛ مثل كِرْوان.
قال أبو الحجاج: وهذا على حذف الزيادة منه، كما فعلوا ذلك بكَرَوان وكَرَاوين.
قال أبو عليّ (¬٢)، في "التّذكرة": فيما حكى من تكسير ضِبْعَانٍ علي ضَبْعان: "ويجوزُ أنْ يكون شبّه الألف والنّون من "ضِبْعَانٍ" الواحد، "بالتّاء" فحذفها، وكسَّر الكلمة على حذف "التَّاء" منها، كما قالوا: نِعْمَةٌ وأَنْعُمٌ، وأَكَمَةٌ وآكُمٌ وَأَمَةٌ وآمٍ، وشِدَّةٌ وأَشُدّ، كما شبهها الآخر بها في قوله (¬٣):
قُبِّحْتُمُ يا ظَرِبًا مُجَجَّرهْ
أَلَا ترَى أنَّ الواحد: ظَرِبان" (¬٤).
قال أبو الحجّاج: فهذا كلّه يؤيد شبه الألف والنّون (¬٥) في هذا النَّحو