وقوله: "وكَحَّلَ (¬١) العَيْنَينِ": أَيْ؛ جعل فيهما (¬٢) ما يقوم مقام الكحل لهما، وهذا على المجاز والاتساع.
"والعواوير": جمع "عُوَّار"؛ وهو الرّمد الشّديد. وقيل: هو كالقذى (¬٣)، والطَّعْن يجده الإنسان في عَيْنَيْه، قاله قاسم السُّرْقَسطِي (¬٤) [وكذلك "العائر" أيضًا، وأنشد المصعب (¬٥) الزبيري، للأَعْشَى بن النَّبَّاس (¬٦) بن زرارة الأسديّ، حليف بني عبد الدّار، في كلمة يمدحُ فيها نُبَيْه بن الحجاج بن عامر (¬٧) السَّهْمِيّ:
أَأَرَقٌ بِكَ أَمْ بِالعَيْنِ عُوَّارُ … أمْ ذَرَفتْ أنْ خَلَتْ مِنْ أَهْلِها الدَّارُ
وَقَدْ أَرَاهَا حَدِيثًا وَهِي آهِلَةٌ … لَا يَشْتَكِي أَهْلَهَا ضَيْفٌ ولَا جارُ
وقال الكنديّ (¬٨):