ابن زيد بن الخطاب. وكان أمير الكوفة، وكان أعرجَ، وصاحب شرطته أعرج أيضًا (¬١)، وقد تعرض لعبد الحميد سائلٌ أعرج يسأله، فقال (¬٢) الحكم معرضًا بالأمير (¬٣)، وصاحب شرطته:
ألق العصا ودع التعارج والتمس … عملًا فهذي دولة العرجان
فأميرنا وأمير شرطتنا معًا … لكليهما يا قومنا رجلان
فإذا يكونُ أميرنا ووزيرنا … وأنا فإنَّ الرَّابع الشيطان
فلما بلغت أبياتُه هذه الأميرَ بعث إليه بمائتي درهم، وسأله أن يكف عنه، قال: وكان قد ترك الوقوف على (¬٤) أبواب الملوك؛ لعرجه وصار (¬٥) يبعث إليهم بعصاه مكتوبًا عليها حاجته فتقضى له، وفي ذلك يقول يحيى بن نوفل (¬٦):
عصا حكم في الدارِ أوَّل داخلٍ … ونحنُ على الأبواب نُقصى ونُحجبُ
وكانت عصا موسى لفرعونَ آية … وهذي لعمر اللَّه أدهى وأعجبُ