كما تقول: أحدهما، وهذا أفضلهما، وأيهما أخوك، ولما رفضوا أنْ يقولوا: مررت به واحده، قالوا: مررت به وحده؛ لتقع إضافة المصدر إلى ضمير المفرد، لأنَّ (¬١) المصدر غيره، وشبه "كلا لكل" في حال إفرادهما عن الإضافة.
فإذا (¬٢) كان "كِلا" مضافًا كان بمنزلة الاثنين (¬٣) سواء؛ لأنه ليس غير المضاف إليه، كما أنَّ اثنين (¬٤) ليسا غير المضاف إليهما، وليس "كل " كذلك؛ لأنَّ "كلا" عبارة عن أجزاء الشيء المضاف إليه، والأجزاء غير المُجزأ (¬٥)، ويدلّ أيضًا أن "كلا" ليس بتثنية (¬٦) أنَّ الحرف المنقلب منه قد أبدل منه "التاء" (¬٧) فقالوا: "كلتا" (¬٨) فهذا دليل على أنَّه (¬٩) "لام" لا حرف تثنية؛ لأنَّ حرف التثنية لم تُبدل (¬١٠) منه "التاء" في شئ من كلامهم، وقد أبدلت من اللامات في نحو: بنت أُخت.