لأنَّ المعنى على هذا، أيْ: كما عُهدت عليه (¬١) من البكارة، فحذف المضاف وأقام (¬٢) المضاف إليه مقامه فصار "كها" (¬٣) فعوض الضمير المستقل بنفسه؛ لانفصاله،: هو قوله (¬٤) "هي" من "ها" التي تحتاج أنْ (¬٥) تتصل بما قبلها، و"الكاف" لا تدخل على مثل هذا الضمير المتصل [في الوجه المختار] (¬٦) فصار اللّفظ به "كَهِيَ"، ثم أدخلت "ما" فقيل: "كما هي" وهذا كما تقول: "كن كما أنت" أيْ؛ كعهدك وحالك. ويجوز أنْ تكون "ما" بمعنى: التي (¬٧) فترفع "هي" بالابتداء والخبر محذوف؛ للعلم به من فحوى الخطاب، والتقدير: كالتي هي معلومة أو معهودة ونحو ذلك.
وثَنَّى حييها على إرادة فصيلتها (¬٨) الدنيا، وقبيلتها (¬٩) العليا، إشارة (¬١٠) إلى أنَّ شرفها متصل (¬١١)، وفضلها مكتمل، وشرف الأقرب