وقد تكون "ما" بمعنى الذي فتحتاج حينئذ إلى عائد عليها بلا خلاف، إذ في المصدرية (¬١) خلاف، والتقدير: فلو أنَّ الذي أسعى له، فحذف على رأي سيبويه (¬٢) حذفًا للمعرفة به، وعلى رأي أبي الحسن، حذف الجار، ثم وصل الفعل إلى المفعول به فصار التقدير: "أسعاه"، ثم حسُن حذفه؛ لطول الصلة والاستغناء عن المفعول إذا فهم المراد.
وأصل المَعيشَةِ: مَعْيِشة على وزن "مَفْعِلَةَ" فأُعلت كما أعلّ الفعل (¬٣) المشتق منها وهو "يعيش" لأنهما في المتحركات والسواكن سواء، فلما اتفق الوزن في "مَفْعِلٍ" و"يَفْعِل" أعل الاسم كما أعل الفعل في نحو هذا، ولم (¬٤) يخافوا لبسًا؛ لفصل الميم الاسم من أمثلة الفعل، وإنما أوضحتها (¬٥) لمجيئها في البيت؛ ولأنَّها مقدِّمة لما يأتي من هذا النحو في بابه من "كتاب الإيضاح" [إن شاء اللَّه] (¬٦)، [وأجاز الخليل (¬٧) أن تكون