تحاملًا على الشيوخ وجهلًا بأنه قد قرئ بنحوه في كتاب اللَّه، مثل (¬١) قراءة من قرأ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (¬٢)، [ومثل هذا أيضًا قراءة من قرأه] (¬٣): ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ (¬٤)، أيْ يسبحه فيها رجال صفتهم ما ذكره، وزَيَّنَه يعني: القتل شُركاؤُهم.
قال أبو الفتح (¬٥): "وهذا البيت يعني: "ليُبْكَ يزيدُ" شاهد على أنَّ اختزال الفاعل (¬٦) من اللّفظ لا يكون عن جهل به، بل للإيثار (¬٧) له".
قال أبو الحجاج: وفي الإيهام على المخاطب بحذف الفاعل في مثل هذا النَّحو الذي يقصد به العموم، تعظيم (¬٨) للمقصود بتلك القصة،