فنعم الصاحبُ صاحب قوم، فحذف المرفوع "بنعم"، ونصب "نعم صاحب قوم". على التفسير له. ورأيت بعضهم قد تكلف الرّد على صاحب هذا القول بأنْ قال: لا يخلو (¬١) المضمر من أنْ يكونَ مفردًا، أوْ مضافًا، فإنْ كان مفردًا نحو ما تقدّم فلا يدلّ المضاف عليه، وإنْ كان مضافًا أضمرنا شيئين وذلك (¬٢) لا يستقيم، وهذا كلّه فاسد، والرواية مقبولة، إذا جاءت من قبل (¬٣) ثقة، وأبو الحسن في الثقة والعلم بالمكان (¬٤) الذي لا يجهل، ولم يصرح أبو عليّ باسمه في "الإيضاح" (¬٥) ولا في "التذكرة" حيث قال: "وقال بعض البصريين (¬٦): اعلم أنَّ العرب تجعل ما أضيف إلى ما ليس فيه ألف ولام بمنزلة ما فيه الألف (¬٧) واللّام، فترفعه كما ترفع ذلك فتقول: "نعم أخو قوم زيد وأنشد:
فنعم صاحب قوم. . . . . البيت
فهذا بمنزلة صاحب القوم".