وقوله:
فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم
إشارة إلى فضل (¬١) عثمان ﵁، وأنه يغني يوم القيامة بالشّفاعة، غناء من دافع [في الدنيا بسلاحه الشاكة عن عزل الجماعة] (¬٢). وقد يكون السِّلاح أيضًا؛ عبارة عن بذله لماله، وتوسعته لصحبه فيه، فيكون ذلك أجدى من السّلاح لحامليه (¬٣)، ويؤيّد هذا التأويل رواية من روى: "فنعم عير شتاءٍ"؛ لأنَّ الشتاء وقت يتميّز فيه الكرام من اللئام، بنحر الجزر وإطعام الطَّعام.
[وناهيك من مناقبه؛ تجهيزه جيش العسرة، وشراؤه لبني السبيل بئر رومة] (¬٤)، ولا يدفع يخر منافق فضائله (¬٥) المعلومة. [والسلاح تذكر وتؤنث] (¬٦).
ويعني بقوله: "ضحوا" أنهم صيروا قتله كالأضحية التي يتقرب مضحيها، بذبحها في الأيام المرغب فيها، وذلك إشارة إلى [قتله ﵁] في أيام الأضحى أو ما قاربها (¬٧).