منهما (¬١) قسمًا يتضمّن آحادًا ذوات أنواع، فيكون الذكر قد عاد في المعنى من النَّكرة العامَّة إلى "الصدور"، كما عاد الذكر في المعنى إلى "زيد" المبتدأ في قولك: "زيد نعم الرجل" من الجنس، الذي هو "الرجل"، ألا ترى أنَّ زيدًا داخل في جملة هذا الجنس. قال أبو عليّ: وهذا يدلّ على ما يخالف فيه أبو الحسن سيبويه، من عود الذكر غير الإضمار (¬٢)، وحمله على المعنى كما قال (¬٣) الجميح أو غيره:
إذا المرْءُ لم يَغْشَ الكريهةَ أو شكَتْ … حِبالُ الهوينى بالفتى أنْ تقطَّعا
قال أبو الحجاج: وجعل أبو الفتح (¬٤): "الصدور" الثانية هي "الأولى" (¬٥) في هذا البيت، وكذلك "القتال" (¬٦) في البيت الثَّاني هما سواء عنده قال (¬٧): "وكلاهما حسن".