واستشهد (¬١) أبو عليّ بقوله:
فأما القتال لا قتال. . . . . البيت
على مثل قول الآخر:
فأما الصدور. . . . . . البيت
من كون "القتال" الثَّاني النكرة لعمومها قد (¬٢) تضمّنت "القتال" الأوَّل، فصار ذلك كالذكر العائد من الثَّاني إلى الأوَّل، فأشبه (¬٣) ذلك: "زيد نعم الرَّجل، في وقوع (¬٤) المظهر موقع المضمر، وتضمّنه الأوَّل واشتماله عليه؛ لأنه جنسه الذي يعمّه، وسائر نوعه.
وحذف "الفاء" التي هى جواب "أمَّا" ضرورة، والتَّقدير: "فلا قتال" وكذلك حذف الجار والمجرور الذي هو في موضع خبر "ولكن سيرًا" (¬٥)، والتقدير: ولكن لكم سيرًا، وعلّته علّة ما قبله، والرواية هنا: "فأمَّا القتال" بالرّفع (¬٦) على الابتداء، وخبره في الجملة المنفية كما كانت "الصدور" في البيت الأوَّل مرفوعة على مثل هذا النَّحو (¬٧)، ويجوز هنا (¬٨)