يرد مثلهم في السواد والأخلاق العبوديّة (¬١)، وقد يكر بعد الفر، على جهة الفخر والحمية، وأنتم أحرار، عادتكم الفرار، وإنما أشار بقوله "كل بني السوداء" إلى عنترة، حيث قال (¬٢) له أبوه في بعض الحروب: "كر عنترة (¬٣)، فقال: العبد لا يحسن الكر، وإنما يحسن الحلاب والصر.
فقال له: كر وأنت عتيق، فكر وسر، [وكشف عن قومه الضر] (¬٤).
ويؤكِّد (¬٥) أنه أراد مدحهم بالسواد، قوله:
. . . . . . . . وأنتم … قمدون سود انجلاء المناكب
ألا ترى كيف قرن السواد بالقمد، وهو القوي الشديد، وبنجل المناكب؛ وهو سعة ما بينهما وإشرافهما (¬٦)، وبذلك وصفوا في بيت "الإيضاح"، وكذلك قوله (¬٧) في بيت "الكتاب":
فأمَّا الصبر (¬٨) عنها. . . . . .
رفعه جائز أيضًا (¬٩).