أَعِدْ نَظرًا يا عبدَ قيْسِ لعلَّما … أضاءت (¬١). . . . . . البيت
قال: فلم يلبثوا (¬٢) أن جاءتهم مناقضة الفرزدق لها، وهي الأبيات الثلاثة المتقدِّمة (¬٣)، فتناشدها النَّاس، وعجبوا من اتفاقهما، فقال الفرزدق: كأنكم بابن المراغة (¬٤) قد قال:
وَما عِبْتَ منْ نارٍ أضاءَ وَقودُها … فِراسًا وبسطامَ بنَ قيسٍ مُقيَّدًا
وأوْقَدْتَ بالسِّيدان نارًا ذليلة … وأشْهدت من سواءتِ جِعْثنَ مشهدا
فكان ذلك كما ظن، وعجب النَّاس من اتفاق خواطرهما.
[وعبد قيس هذا هو] (¬٥): عبد قيس بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة، وكان هو وابنه شهاب (¬٦) من سادات بني يربوع، وشهاب هذا هو الذي (¬٧) عنى الفرزدق بقوله (¬٨):