موضع "أجهل"، نصب أيضًا؛ لأنَّها (¬١) جملة أيضًا وقعت موقع المفرد (¬٢)، الذي يكون خبر "كنت" (¬٣)، والتقدير فيهما: فإنْ تزعميني كائنًا جاهلًا فيكم. قال أبو سعيد (¬٤) السيرافي: "الزعم قول يقترن به اعتقاد مذهب، وقد يصح ذلك وقد لا يصح، وقال ابن دريد (¬٥): أكثر ما يقع الزَّعم على الباطل. [وفي كتاب "العين" (¬٦): ويقال: زعمتني منطلقًا، والأحسن أن يوقع الزّعم على أنَّ، وقد يوقع في الشعر على الاسم، وأنشد بيت أبي ذؤيب هذا وقول الآخر (¬٧):
زعمتني شيخًا ولست بشيخ … إنما الشيخ مَنْ يدُبُّ دبيبًا] (¬٨)
و"شريت" هنا بمعنى: اشتريت، وهو من الأضداد، وقوله: "فيكم" تقديره (¬٩): وقت كوني فيكم واصلًا لكم، حريصًا (¬١٠) عليكم.