فكأنَّه قال (¬١): طوَى طَيَّ المحملِ، أيْ، "طَيًّا مِثْلَ طَىِّ المحمل"، فحذف المصدر الموصوف وصفته، وأقيم المضاف إليه مقام المضاف في الإعراب؛ لأنَّ المعنى مفهوم من دليل الخطاب، و"إنْ" (¬٢) بعد "ما" النافية زائدة أبدًا (¬٣)؛ لتأكيد النفي. ويقال: مَسِسْتُ أمَسُّ، وهي اللغة العالية، [وقد حُكى: مَسَسْتُ أمُسُّ] (¬٤). و"المنكب" معروف.
[ويروى عوضه: "جانب"، رواه أبو عبيدة في كتاب "مقاتل الفرسان" وغره، والمنكب وإن كان معناه الجانب لأنه] (¬٥) سمي منكبًا؛ لنكوبه عن موضع نظيره من الجانب الآخر، فهو أخصّ بمقابلة حرف السَّاق، فدلّا معًا على الأعلى (¬٦) والأسفل، [وليس الجانب كذلك لعمومه] (¬٧)، وخصّ المحمل؛ لشدّته وصلابته وضموره ويقال: إنَّ أول (¬٨) من اتخذ المحامل الحَجَّاجُ، [ولذلك قال الشَّاعر: